الذهبي
552
سير أعلام النبلاء
أنبأنا أحمد بن سلامة ، عن أبي المكارم اللبان ، أنبأنا أبو علي الحداد ، أنبأنا أبو نعيم ، حدثنا سليمان بن أحمد ، حدثنا محمد بن الحسن بن كيسان ، حدثنا أبو حذيفة ، حدثنا سفيان ، عن أبي موسى اليماني ( 1 ) ، عن وهب بن منبه ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من سكن البادية جفا ، ومن اتبع الصيد غفل ، ومن أتى السلطان افتتن " ( 2 ) أبو موسى مجهول ( 3 ) . مبارك بن سعيد الثوري [ عن سفيان ] ، عن جعفر بن برقان ، قال وهب : طوبى لمن شغله عيبه عن عيب أخيه ، طوبى لمن تواضع لله من غير مسكنة ، طوبى لمن تصدق من مال جمعة من غير معصية ، طوبى لأهل الضر وأهل المسكنة ، طوبى لمن جالس أهل العلم والحلم ، طوبى لمن اقتدى بأهل العلم والحلم والخشية ، طوبى لمن وسعته السنة فلم يعدها ( 4 ) . عن وهب : الأحمق إذا تكلم فضحه حمقه ، وإذا سكت فضحه عيه ، وإذا عمل أفسد ، وإذا ترك أضاع ، لا علمه يعينه ، ، ولا علم غيره ينفعه ، تود أمه أنها ثكلته ، وامرأته لو عدمته ، ويتمنى جاره منه الوحدة ، ويجد جليسه منه الوحشة .
--> ( 1 ) في الأصل : " الثمامي " وهو تصحيف وما أثبتناه من الحلية وميزان الاعتدال . ( 2 ) أخرجه أبو نعيم في الحلية 4 / 72 ، وهو في المسند 1 / 357 وسنن أبي داود ( 2859 ) والترمذي ( 2256 ) والنسائي ( 7 / 195 ، 196 ) باب اتباع الصيد كلهم من حديث سفيان عن أبي موسى عن وهب بن منبه عن ابن عباس . وأبو موسى مجهول وباقي رجاله ثقات . وله شاهد من حديث أبي هريرة عند أحمد 2 / 371 ، وسنده حسن . ( 3 ) قال المؤلف في الميزان : شيخ يماني يجهل ، وما روى عنه غير الثوري ، ولعله إسرائيل ابن موسى ، وإلا فهو مجهول . ( 4 ) ابن عساكر 17 / 483 ب ، وما بين الحاصرتين منه ، وأورده الإمام أحمد في " الزهد " 371 ، 372 من طريق عمر بن أيوب عن جعفر عن وهب ، وأبو نعيم في " الحلية " 4 / 67 من طريق إسماعيل بن سعيد الكسائي عن كثير بن هشام عن جعفر عن وهب .